ميرزا محسن آل عصفور
117
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
زمان غيبته بالشمس إذا كانت تحت السحاب ، هذا . وقد صرح جمع من علمائنا في كتبهم بأنه لا يمتنع في زمان الغيبة التشرف بلقاء الحجة عليه السلام ، وبوقوع ذلك لكثير من المؤمنين : قال السيّد المرتضى رضي اللّه تعالى عنه في كتاب الغيبة فإن قيل فأيّ فرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد ولا ينقطع به بشر وبين عدمه ، وإلا جاز إعدامه إلى حين علم اللّه بتمكين الرعية له كما جاز أن يبيحه الاستتار حتى يعلم التمكين له فيظهر . . قيل له : أولا نحن نجوز أن يصل إليه كثير من أوليائه والقائلون بإمامته فينتفعون به ، ومن لا يصل إليه منهم ولا يلقاه من شيعته ، ومعتقدي إمامته فهم ينتفعون به في حال الغيبة النفع الذي نقول إنه لا بدّ في التكليف منه ، إلى آخر ما قال . وقال السيد رضي الدين علي بن طاووس ( ره ) في كشف المحجة 80 مخاطبا لولده ( ره ) : والطريق مفتوحة إلى إمامك عليه السلام لمن يريد اللّه جلّ جلاله عنايته به وتمام إحسانه إليه ، إنتهى . ومن العلماء المصرحين بذلك العلّامة المجلسي ، وبحر العلوم والمحقق الكاظمي والشيخ الطوسي وغيرهم من أجلة العلماء الأبرار . فقد ظهر بما تلوناه عليك ببركة أوليائه عليه السلام إمكان رؤيته في اليقظة والمنام في زمان الغيبة الكبرى ، واستحباب مسألة هذا الشأن من القادر المنّان ، وهو الموفّق وعليه التكلان . إنتهى كلامه أعلى اللّه مقامه . وأما المثال الثاني الشاهد على اتصاله عليه السلام بشيعته وتدبيره لشؤونهم فهو عبارة عن الرسالتين الصادرتين منه للفقيه الثقة فخر الشيعة الشيخ المفيد ( قدس سره ) 81 . « الرسالة الأولى » وقد رواها المحدث الثقة الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الإحتجاج بقوله : ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها اللّه ورعاها في أيّام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن